الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
46
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
متن : 1 - فإن قيل : أ ليس شيوخكم لا يزالون يناظرون خصومهم فى أنّ خبر الواحد لا يعمل به ، و يدفعونهم عن صحّة ذلك ، حتّى أنّ منهم من يقول : لا يجوز ذلك عقلا ، و منهم من يقول : لا يجوز ذلك سمعا ، لأنّ الشرع لم يرد به . 2 - و ما رأينا أحدا تكلّم فى جواز ذلك ، و لا صنّف فيه كتابا ، و لا أملى فيه مسألة ، فكيف أنتم تدّعون خلاف ذلك ؟ 3 - قيل له : من أشرت إليهم من المنكرين لأخبار الآحاد ، إنّما تكلّموا من خالفهم فى الاعتقاد و دفعوهم من وجوب العمل بما يروونه من الأخبار المتضمّنة للأحكام الّتى يروون خلافها و ذلك صحيح على ما قدّمناه ، و لم نجدهم اختلفوا فى ما بينهم ، و أنكر بعضهم على بعض العمل بما يروونه إلّا فى مسائل دلّ الدليل الموجب للعلم على صحّتها فإذا خالفوهم فيها أنكروا عليهم ، لمكان الأدلّة الموجبة للعلم و الأخبار المتواترة بخلافه . على أنّ الّذين اشير إليهم فى السؤال أقوالهم متميّزة بين أقوال الطّائفة المحقّة ، و قد علمنا أنّهم لم يكونوا أئمّة معصومين . و كلّ قول قد علم قائله و عرف نسبه و تميّز من أقاويل سائر الفرقة المحقّة لم يعتدّ بذلك القول ، لأنّ قول الطّائفة إنّما كان حجّة من حيث كان فيهم معصوم . فاذا كان القول من غير معصوم علم أنّ قول المعصوم داخل فى باقى الأقوال و وجب المصير إليه على ما بيّنته فى الاجماع » « 1 » ، انتهى موضع الحاجة من كلامه .
--> ( 1 ) - عدّة الاصول ، ص 51 .